السلمي

183

المقدمة في التصوف

هذه صلاة جليلة وصفة عظيمة ونعوت كريمة المسمّاة بصلاة ناجية لأبي المواهب الشّاذلي رضي اللّه عنه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهمّ صلّ على النّبيّ المتوّج بتاج الكمال في مقام الحضرة الأكمليّة على سائر البريّة ، وسلّم سلام الخصوصيّة في حضرة الرّبوبيّة ، صلاة وسلاما يتمّ نورهما لنا أبدا ، ولا ينقطع ثوابهما بل يتجدّد سرمدا . اللّهمّ صلّ على طلعة مبدأ الذّات ، ومظهر أنوار الصّفات ، ذي الجناب الأعظم ، والجاه الأكرم والنّور الخارق ، والقلم الفارق والجمال اليتيم ، والصّراط المستقيم ، والخلق العظيم ، والهدى القويم ، والكمال المطلق ، والعزّ المحقّق ، والمقام الأعلى والسّرّ الأجلى ، والباطن الأتقى ، والقلب الأنقى ، واللّسان الفصيح ، والوجه المليح ، والجلال الظّاهر ، والعنصر الطّاهر ، والرّحمة الشّاملة ، والنّعمة الكاملة ، مبدأ الأمر والختام ، ومنتهى النّهي والنّظام ، طراز حلّة الملك والملكوت ، ومستودع خزائن الرّحموت ، قطب دائرة الوجود ، ومعدن فيوضات الكرم والجود ، إنسان عين الكمال ، وفخر المزايا والخصال ، مفجر ينابيع الحكم ، والمؤيّد بأعلى الهمم ، لطيفة سرّ الخلافة الآدميّة ، المشتملة المشتهرة بالأنوار المحمّديّة ، خصّها اللّه بصلاة ترضى تلك اللّطيفة الأحمديّة ، وسلام عاطر عليها من ربّ البريّة ، تمّ من عبد حقير معترف بالتّقصير ، يرجو الصّلاة منك عليه ، فصلّ اللّهمّ على المطهّر التّامّ ، واسطة عقد النّظام ، فاتح خزائن المعارف ، ومفيض الأسرار واللّطائف ، نور الأنوار وسرّ الأسرار ، بحر الجود ومدد الوجود ، وسيّد كلّ والد ومولود ، مقرّ التّنزّلات ومجلى التّجلّيّات ، بالمعنى الرّوحيّ والذّكر السّبوحيّ ، روح الأرواح ولطيفة الارتياح ، إنسان عين الأعيان في جميع دورات الزّمان ، مبلغ المقاصد السّنيّة لذوي